بمناسبة اليوم الدولي لتعميم الانتفاع بالمعلومات، الذي يوافق 28 سبتمبر من كل عام، يؤكد المجلس القومي لحقوق الإنسان أن الحق في الحصول على المعلومات يمثل أحد الحقوق الأساسية المرتبطة بممارسة حرية التعبير والمشاركة في الشأن العام وتعزيز الشفافية والمساءلة، وأنه حق للمواطن وليس مسألة تخص وسائل الإعلام والصحفيين وحدهم.
ويذكّر المجلس بأن المادة (68) من الدستور قررت أن المعلومات والبيانات والإحصاءات والوثائق الرسمية ملك للشعب، وأن الإفصاح عنها من مصادرها المختلفة حق تكفله الدولة لكل مواطن، وأحالت إلى القانون تنظيم قواعد الحصول عليها وإتاحتها وسريتها والتظلم من رفض إتاحتها.
ويشدد المجلس على أهمية إتاحة المعلومات ذات المصلحة العامة بصورة واضحة وميسرة، والتوسع في الإفصاح الاستباقي، وتبسيط إجراءات الحصول على المعلومات، وضمان آليات فعالة ومستقلة للتظلم من قرارات رفض الإتاحة. كما يؤكد أن أية قيود على هذا الحق ينبغي أن تكون محددة بالقانون، ومرتبطة بهدف مشروع، وضرورية ومتناسبة، بما يحقق التوازن بين الحق في المعرفة وحماية المصالح المشروعة للدولة والمجتمع والأفراد.
وقد شهدت السنوات الماضية عدداً من المبادرات والمناقشات ومشروعات القوانين الرامية إلى استكمال هذا الاستحقاق الدستوري، بما في ذلك في إطار الحوار الوطني وجهود المجلس القومي لحقوق الإنسان، وهو ما يوفر أرضية مهمة يمكن البناء عليها وصولاً إلى إصدار التشريع المنظم لهذا الحق.
ويؤكد المجلس أهمية استكمال الاستحقاق الدستوري بإصدار تشريع وطني واضح وفعال وقابل للتطبيق ينظم الحق في الحصول على المعلومات. وفي هذا الإطار، يواصل المجلس عمله للدفع نحو إعمال المادة (68) من الدستور، من خلال الحوار مع الخبراء وأصحاب المصلحة والجهات المعنية، ودراسة المبادئ والضمانات والمشروعات التشريعية ذات الصلة، وصولاً إلى بلورة رؤيته بشأن الإطار التشريعي المنظم لهذا الحق، وطرحها في حواره مع السلطتين التشريعية والتنفيذية.